الرجوع

   >> إصدارات >> دراسة إحصائية وتحليلية لمنازعات قضاء الإلغاء

تحميل المحتوى

الفهرس

دراسة إحصائية وتحليلية لمنازعات قضاء الإلغاء

في إطار المجهودات المبذولة من طرف هذه الوزارة قصد تحسين أدائها والرفع من جودة خدماتها، وحرصا منها على ترسيخ مبدأ المشروعية على جميع أعمالها وقراراتها، وبهدف توفير كل الظروف المناسبة لتحصين القرارات الصادرة عنها، ضمانا لحقوق المواطنين ومراعاة لمصلحة الإدارة في آن واحد، أعد قسم المنازعات بمديرية الشؤون القانونية والمنازعات بقطاع التربية الوطنية دراسة شملت مجموع قضايا الإلغاء المسجلة بمختلف المحاكم الإدارية للمملكة، والتي يلتمس من خلالها المدعون الحكم لهم بإلغاء القرارات الإدارية المتخذة في حقهم من طرف بعض مسؤولي هذه الوزارة أو من المصالح التابعة لوصايتها، وذلك بعلة انعدام الشرعية حسب ما يرد في مقالاتهم.

 وقد كان الهدف من هذه الدراسة هو رصد كل مواطن الضعف والاختلالات التي تشوب بعض القرارات والتصرفات الإدارية، والتصدي لها و تجنب الوقوع في مثلها، والمساهمة قدر الإمكان في إرساء نظام اليقظة على جميع مستويات مراكز اتخاذ القرار بهذا القطاع.

وقد تضمنت الدراسة المنجزة في هذا المجال، إلى جانب تحديد جميع أصناف الدعاوى المسجلة ضد هذه الوزارة بمختلف المحاكم الإدارية للمملكة، والأحكام والقرارات الصادرة في شأنها، قراءة تحليلية لهذه الأحكام والقرارات، وذلك باستخلاص أهم المرتكزات القانونية والاجتهادات القضائية.

  و قد تم عرض كل هذه المعطيات في أربعة أجزاء، تضمن الجزء الأول منها تعريفا بنوعية القرارات الإدارية التي تنتفي فيها الشرعية، مع إحصاء عام لأهم القضايا المسجلة بمختلف المحاكم الإدارية للمملكة في مجال قضاء الإلغاء، و التي تم تصنيفها إلى ثلاثة محاور أساسية، تتعلق بتدبير الحياة الإدارية و المهنية للموارد البشرية التابعة لقطاع التربية الوطنية، منذ التوظيف إلى الإحالة على المعاش، إلى جانب القضايا المتعلقة بتدبير الحياة المدرسية للتلاميذ، تليها قضايا الإلغاء المختلفة التي تهم الطعون المسجلة ضد هذا القطاع في عدة مجالات تربط الإدارة  بمختلف المتعاملين معها.

و قد شمل الجزء الثاني من هذه الدراسة، مقاربة تحليلية للأحكام و القرارات الصادرة في مجال قضاء الإلغاء، حيث تمت إثارة أهم العيوب التي تشوب القرارات الإدارية الصادرة عن السلطة الإدارية،من خلال قراءة للمرتكزات القانونية التي اعتمدها القاضي الإداري في إصدار حكمه، في إطار سلطة مراقبة شرعية القرارات الإدارية التي أوكلها له المشرع.

وقد أبرز الجزء الثالث من هذه الدراسة، أهم المجهودات المبذولة من طرف هذا القطاع، قصد العمل على تحسين أدائه و الرفع من جودة خدماته، و كذا تجاوز الصعوبات التي قد تعترضه، و ذلك باستعراض أهم الإجراءات المسطرية و الإدارية المتخذة، تأسيسا لنظام الحكامة الجيدة في مجال تدبير الشأن العام بصفة عامة، و قضايا المنازعات بصفة خاصة، ومراعاة لحقوق المواطنين و المصلحة العامة أيضا.

أما الجزء الرابع، فقد صنف أهم الأحكام و الاجتهادات القضائية الصادرة في مجال قضاء الإلغاء، وذلك بتحديد مواضيع الطعون وصفة رافعيها، مع ضبط مراجع الأحكام ومنطوقها، وكذا الارتكازات القانونية المعتمدة في صدورها، وذلك بهدف الأخذ بها و حث العاملين بهذا القطاع، وخصوصا الموجودين منهم في موقع القرار، إلى ضرورة الاحتراز عند اتخاذ أي قرار من شأنه التأثير على وضعية العاملين و المتعاملين معه، وذلك بالتقيد بالنصوص والإجراءات والمساطر القانونية اللازمة لذلك، تفاديا لنشوب المنازعات، والحرص على تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية النهائية الصادرة في مواجهة هذه الوزارة، والرفع من التواصل والتشاور والحوار مع جميع الشركاء.