مستجدات
ملتقى الفائزين في المباراة العامة للعلوم والتقنيات – دورة 2026 الوزارة تحتفي بالمتفوقات والمتفوقين الحاصلين على أعلى المعدلات في امتحانات البكالوريا – دورة يونيو 2026 السيد الوزير يشارك في اجتماع اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج بلاغ صحفي بشأن تمديد فترة إيداع طلبات الاستفادة من خدمات الإيواء والإطعام والنقل المدرسي ودور الطالب(ة) برسم الموسم الدراسي 2026-2027 مذكرة رقم 26-068 بتاريخ 13 يوليوز 2026 في شأن تدبير طلبات الاستفادة من منح التعليم العالي والتكوين المهني برسم سنة 2026-2027 الوزارة تنظم يوم دراسي حول الارتقاء بأداء مؤسسات التفتح انطلاق الأنشطة الصيفية لفائدة التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة برسم الموسم الدراسي 2025/2026 اختتام المهرجان الوطني للسينما بإعداديات الريادة – دورة 2026 المنتخب الوطني المغربي يواصل تألقه في مونديال 2026 ويبلغ دور الـ 16 عن جدارة واستحقاق اختتام فعاليات المهرجان الوطني للتفتح التكنولوجي والروبوتيك بإعداديات الريادة بالدارالبيضاء

مقتطف من الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب

صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

"...لذلك يتعين الانكباب الجاد على هذه المنظومة، التي نضعها في صدارة الأسبقيات الوطنية. هذه المنظومة التي تسائلنا اليوم، إذ لا ينبغي أن تضمن فقط حق الولوج العادل والمنصف، القائم على المساواة، إلى المدرسة والجامعة لجميع أبنائنا. وإنما يتعين أن تخولهم أيضا الحق في الاستفادة من تعليم موفور الجدوى والجاذبية، وملائم للحياة التي تنتظرهم.
كما يجب أن تهدف إلى تمكين الشباب من تطوير ملكاتهم، واستثمار طاقاتهم الإبداعية، وتنمية شخصيتهم للنهوض بواجبات المواطنة، في مناخ من الكرامة وتكافؤ الفرص، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وذلكم هو التحدي الأكبر الذي تطرحه الظرفية الراهنة.
ولبلوغ هذه الغاية، يجب علينا العمل على تفعيل ما تمت التوصية به خلال السنوات الأخيرة، وتجسيد ما توخاه الدستور الجديد بخصوص التعليم العصري والجيد.
وفي هذا الصدد، ينبغي إعادة النظر في مقاربتنا، وفي الطرق المتبعة في المدرسة، للانتقال من منطق تربوي يرتكز على المدرس وأدائه، مقتصرا على تلقين المعارف للمتعلمين، إلى منطق آخر يقوم على تفاعل هؤلاء المتعلمين، وتنمية قدراتهم الذاتية، وإتاحة الفرص أمامهم في الإبداع والابتكار، فضلا عن تمكينهم من اكتساب المهارات، والتشبع بقواعد التعايش مع الآخرين، في التزام بقيم الحرية والمساواة، واحترام التنوع والاختلاف.

إن الأمر لا يتعلق إذن، في سياق الإصلاح المنشود، بتغيير البرامج، أو إضافة مواد أو حذف أخرى، وإنما المطلوب هو التغيير الذي يمس نسق التكوين وأهدافه. وذلك بإضفاء دلالات جديدة على عمل المدرس لقيامه برسالته النبيلة، فضلا عن تحويل المدرسة من فضاء يعتمد المنطق القائم أساسا على شحن الذاكرة ومراكمة المعارف، إلى منطق يتوخى صقل الحس النقدي، وتفعيل الذكاء، للانخراط في مجتمع المعرفة والتواصل. وفي هذا الصدد، ندعو الحكومة للعمل في هذا الاتجاه، من خلال التركيز على ضرورة النهوض بالمدرسة العمومية، إلى جانب تأهيل التعليم الخاص، في إطار من التفاعل والتكامل.

وللنهوض بالقطاع التربوي والتعليمي، بما يقتضيه الأمر من شراكة ومسؤولية، فإنه يتعين الإسراع بتفعيل مقتضيات الدستور، بخصوص المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في صيغته الجديدة، على أن تساهم هذه الهيأة في إنجاح هذا التحول الجوهري والمصيري، ليس بالنسبة لمستقبل الشباب فحسب، بل ولمستقبل المغرب، بلدا وأمة..."