مساعدة منتديات اتصل بنا خريطة الموقع
عربي English Français

الصفحة الرئيسية
الميثاق الوطني للتربية والتكوين
تقديم
تحميل النسخة بالفرنسية PDF
تحميل النسخة بالعربية PDF
التصريح الإجباري بالممتلكات
المذكرات الوزارية
الدلائل المؤطرة للدخول التربوي
نصوص قانونية
===>> تدبير الموارد البشرية
القانون القاضي بإحداث مؤسسة محمد السادس للأعمال الإجتماعية للتربية والتكوين
النظام الأساسي والمراسيم المطبقة له
المراسيم والقرارات المتعلقة بمنظومة التوظيف
القرارات التطبيقية للنظام الأساسي
اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء
===>> تدبير الحياة المدرسية
إلزامية التعليم- التعليم الأولي - التعليم المدرسي الخصوصي
النظام المدرسي بمؤسسات التربية والتعليم العمومي
الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتقني العالي
===>> اللامركزية واللاتمركز
القوانين والمراسيم
القرارات التنظيمية
اختصاصات وتنظيم الأكاديميات ومصالحها الخارجية
===>> مراكز التكوين
المدارس العليا للأساتذة
المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين
مركزتكوين مفتشي التعليم
مركز التوجيه والتخطيط التربوي
اتصل بنا
dajc
النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية
إضغط هنا
مقرر تنظيم السنة الدراسية 2013/2014
إضغط هنا

 الميثاق الوطني للتربية والتكوين

الميثاق الوطني للتربية والتكوين

 

شكل الميثاق الوطني للتربية والتكوين مرجعية أساسية للإصلاح حظيت بتوافق جميع مكونات المجتمع المغربي. وقد صمم هذا الميثاق على قسمين رئيسيين متكاملين :

تضمن القسم الأول المبادئ الأساسية التي تضم المرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوين والغايات الكبرى المتوخاة منه, وحقوق وواجبات كل الشركاء, والتعبئة الوطنية لإنجاح الإصلاح.

أما القسم الثاني فيحتوي على ستة مجالات للتجديد موزعة على تسع عشرة دعامة للتغيير :

§       نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي ؛

§       التنظيم البيداغوجي ؛

§       الرفع من جودة التربية والتكوين ؛

§       الموارد البشرية ؛

§       التسيير والتدبير ؛

§       الشراكة والتمويل.

وقد تم الحرص في صياغة المبادئ الأساسية للإصلاح وتجديد مجالاته، على توخي الدقة والوضوح قدر المستطاع، مع الاستحضار الدائم لضرورة التوفيق بين ما هو مرغوب فيه وما هو ممكن التطبيق. ومن ثم جاءت دعامات التغيير في صيغة مقترحات عملية، مقرونة كلما أمكن بسبل تطبيقها وآجاله.

مقتطفات من الخطاب السامي لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله في افتتاح الدورة الخريفية للسنة التشريعية الثالثة المتعلق بالتعليم

" .. المسألة الأولى تتعلق بالتعليم .. فعلى الرغم من تراثنا الزاخر الأصيل في هذا المضمار, وما لنا فيه من تقاليد عريقة راسخة, وعلى الرغم من الجهود المتلاحقة التي بذلت طوال أزيد من أربعة عقود لجعل تعلمينا يواكب مرحلة استرجاع الاستقلال ومتطلبات بنائه, فإننا نلاحظ أن الأزمة المزمنة التي يعانيها والتي جعلت والدنا رضوان الله عليه يعين لجنة ملكية خاصة ممثلة فيها جميع الهيئات والفعاليات, لوضع مشروع ميثاق وطني للتربية والتكوين. وقد شاءت الأقدار أن تنهي هذه اللجنة أشغالها دون أن يطلع والدنا المشمول برحمة الله على نتائجها. ونغتنم هذه الفرصة لننوه بعملها وبجهود كل أعضائها. وقد اطلعنا على نتائجها ووجدناها تعبر عما نبتغي من تعليم مندمج مع محيطه منفتح على العصر دون تنكر لمقدساتنا الدينية ومقوماتنا الحضارية وهويتنا المغربية بشتى روافدها. إن غايتنا هي تكوين مواطن صالح, قادر على اكتساب المعارف والمهارات مشبع في نفس الوقت بهويته التي تجعله فخورا بانتمائه, مدركا لحقوقه وواجباته, عارفا بالشأن المحلي والتزاماته الوطنية وبما ينبغي له نحو نفسه وأسرته ومجتمعه, مستعدا لخدمة بلده بصدق وإخلاص وتفان وتضحية, وفي اعتماد على الذات وإقدام على المبادرة الشخصية بثقة وشجاعة وإيمان وتفاؤل. ونريد من مؤسساتنا التربوية والتعليمية أن تكون فاعلة ومتجاوبة مع محيطها, ويقتضي ذلك تعميم التمدرس وتسهيله على كل الفئات وبالأخص الفئات المحرومة والمناطق النائية التي ينبغي أن تحظى بتعامل تفضيلي, وكذلك العناية بأطر التعليم التي نكن لها كل العطف والتقدير والتي هي في أمس الحاجة إلى مزيد من العناية بها والتكريم.

ولقد أصررنا من منطلق حرصنا على تمتيع كل الفئات بالتعليم والتربية أن يظل مجانيا على مستوى التعليم الأساسي. ولن تتم مساهمة الفئات ذات الدخل المرتفع بالنسبة للتعليم الثانوي إلا بعد خمس سنوات من الوقوف على نجاح هذه التجربة مع الإعفاء التام للأسر ذات الدخل المحدود. أما بالنسبة للتعليم العالي فلن تفرض رسوم التسجيل إلا بعد ثلاث سنوات من تطبيق المشروع مع إعطاء منح الاستحقاق للطلبة المتفوقين المحتاجين. إن الضرورة لتقتضي كذلك أن ننظر إلى أساليب التدبير من أجل ترشيد النفقات المرصودة للتعليم. وإن الواجب يحتم علينا الصرامة في التعامل مع الأموال العامة صونا لها من كل التلاعبات. إننا نستطيع تحقيق هذه الأهداف إذا ما تم ترشيد استغلال الموارد المادية وعقلنة تدبيرها, وإذا ما وقع تحسين الاستفادة من الكفاءات والخبرات, وإذا ما ساهمت في الإنجاز كل الأطراف المعنية من جماعات محلية وقطاع خاص ومؤسسات إنتاجية وجمعيات ومنظمات وسائر الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين, دون إغفال دور الآباء والأمهات ومسؤولية الأسر في المشاركة بالمراقبة والتتبع والحرص على المستوى المطلوب. كما ننبه إلى ضرورة الاعتناء بالتربية غير النظامية وما يتطلب التغلب على الأمية من تعبئة وطنية للحد من تفشيها ومحو آثارها لاسيما في القرى والبوادي بهدف الحد منها لكونها عائقا يعرقل مسيرة التنمية.

واعتبارا للتوجه الإيجابي الذي سار عليه مشروع الميثاق واستجابته الملموسة لمستلزمات الإصلاح الذي نتطلع جميعا إليه, ورغبة منا في بلورة خلاصاته ونتائجه داخل إطار مسطري يراعي المقتضيات الدستورية والإجراءات التشريعية, فقد قررنا إحالته على البرلمان لوضع مشاريع القوانين التي توفر له إمكانات التنفيذ على أن يتم هذا التنفيذ ابتداء من السنة المقبلة إن شاء الله بإيقاع تدريجي. وستظل اللجنة قائمة لمتابعة عملية التطبيق وتقييم النتائج وإغناء الميثاق ليواكب التطورات والمستجدات…"

    الرباط، في 8 أكتوبر 1999