خلال اليوم الثاني من مشاركة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، تواصلت أنشطة برنامج الوزارة برواقها بفضاء OLM السويسي بالرباط، من خلال فقرات متنوعة جمعت بين التكوين والتأطير النفسي والإبداع الثقافي.
واستهل برنامج اليوم بتنظيم مائدة مستديرة حول تكوين الأستاذات والأساتذة في مجال الذكاء الاصطناعي، تحت عنوان “التكوين على استعمال الذكاء الاصطناعي”، أطرها كل من السيد مراد بنعلي، أستاذ محاضر مؤهل بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق، والسيد مولاي امحمد الدريسي، أستاذ التعليم العالي ومكون بمركز تكوين مفتشي التعليم، حيث تم التطرق إلى التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المنظومة التربوية، سواء على مستوى الممارسات البيداغوجية أو أنماط التعلم وتكوين الأساتذة، كما تم التطرق إلى فرص توظيفه في إنتاج الموارد الرقمية والتعلم التكيفي، مقابل التحديات المرتبطة بالأخلاقيات وتكافؤ الفرص. إلى جانب ذلك، تم التأكيد على أهمية تطوير هندسة تكوين تستحضر الأبعاد العلمية والبيداغوجية والأخلاقية، بما يساهم في تعزيز كفايات الأساتذة في الإدماج البيداغوجي للذكاء الاصطناعي والارتقاء بجودة التعلمات داخل المؤسسات التعليمية.
كما شهدت الفترة الصباحية عرضا حول “الدعم النفسي ودوره في النجاح والتكيف المدرسي”، قدمه السيد محمد العايدي من مركز التفتح الفني والأدبي بسلا، حيث تم إبراز أهمية المواكبة النفسية للتلميذات والتلاميذ في تعزيز الثقة بالنفس وتحقيق التوازن النفسي داخل الوسط المدرسي، بما يساهم في تحسين التحصيل الدراسي والاندماج الإيجابي داخل المؤسسة التعليمية.
وفي الفترة الزوالية، احتضن الرواق فقرات فنية وثقافية متميزة، تمثلت في عروض حية لحكايات شعبية مدرسية مستوحاة من التراث المغربي، قدمها تلميذات وتلاميذ مؤسسة التفتح للتربية والتكوين محمد الغزواني بجهة مراكش آسفي، حيث عكست هذه العروض غنى الموروث الثقافي المغربي، وأسهمت في ترسيخ قيم الهوية والانتماء لدى الناشئة.
واختتمت أنشطة اليوم بتنظيم “بودكاست ثقافي تفاعلي” من تقديم المؤسسة ذاتها، شكل فضاءً للحوار والتبادل الثقافي، وأتاح للتلميذات والتلاميذ فرصة التعبير عن آرائهم ومواهبهم في أجواء تفاعلية تعزز مهارات التواصل والإبداع. كما تم إبراز أهمية الكتابة الإبداعية من خلال تقديم إنتاجات قصصية من إنجاز التلميذات والتلاميذ، بما يساهم في تطوير قدراتهم التعبيرية والارتقاء بجودة التعلمات داخل المؤسسات التعليمية.
وقد عكست فقرات اليوم الثاني من مشاركة الوزارة حرصها على تنويع الأنشطة التربوية والثقافية، وجعل فضاء الرواق منصة للتكوين والتوعية والإبداع، بما ينسجم مع أهداف المدرسة المغربية في بناء شخصية المتعلم وتنمية كفاءاته الفكرية والثقافية.