في إطار برنامج الأنشطة الثقافية والتربوية الذي تنظمه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، احتضن رواق الوزارة، يوم الخميس 07 ماي 2026، سلسلة من اللقاءات التربوية والورشات التفاعلية التي همت قضايا القيم والتعلم والمساواة والقراءة، بمشاركة أطر وخبراء من مختلف مديريات الوزارة.
واستهل برنامج الفترة الصباحية بمداخلة بعنوان: " ترسيخ ثقافة حقوق الطفل في الممارسة المهنية: رافعة لتجويد التعلمات"، قدمها السيد هشام برقية عن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث تم التأكيد على أهمية ترسيخ مبادئ حقوق الطفل داخل الفضاء التربوي باعتبارها مدخلا أساسيا لبناء مدرسة دامجة وعادلة ومحفزة على التعلم، من خلال اعتماد ممارسات تربوية قائمة على الاحترام والإنصاف والمشاركة، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعلمات وتحقيق أهداف خارطة الطريق 2022-2026.
كما عرف الرواق تقديم عرض حول “تكوين المدرس وسؤال القيم بمنظومة التربية والتكوين”، أطره كل من السيد نور الدين المازوني، السيدة كلثومة دخوش، السيد حميد بوادر والسيد فريد معاضشو، حيث تم التطرق إلى مكانة القيم داخل المرجعيات الوطنية المؤطرة للمنظومة التربوية، وأهمية الانتقال من التأطير النظري إلى التنزيل الفعلي داخل الممارسات الصفية. كما أبرز العرض ضرورة تعزيز تكوين الأطر التربوية واعتماد مقاربات بيداغوجية ملائمة تسهم في ترسيخ القيم لدى المتعلمات والمتعلمين، بما يدعم أهداف مؤسسات الريادة في بناء مدرسة قائمة على تعلمات ذات جودة.
وخلال الفترة الزوالية، قدمت السيدة زكية عمراني، عن مديرية الدراسات الاستشرافية والإحصاء والتخطيط، عرضا حول مقاربة النوع بالمنظومة التعليمية: الواقع والتحديات، تم خلاله تسليط الضوء على واقع تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين في الولوج إلى التعليم، من خلال تقييم أداء المنظومة التربوية في هذا المجال. كما شكل اللقاء مناسبة لطرح أبرز التحديات المرتبطة بتعزيز الإنصاف والمساواة داخل المدرسة، واستعراض الجهود المبذولة من أجل ضمان تعليم دامج يحقق تكافؤ الفرص لفائدة جميع المتعلمات والمتعلمين.
واختتمت أنشطة اليوم بتنظيم ورشة في القراءة: القصة المصورة، أشرف عليها السيد عبد السميع بنصابر والسيد محمد الخو، عن مديرية مناهج التعليم الابتدائي، سلطت الضوء على مراحل بناء القصة المصورة، من صياغة الفكرة وكتابة السيناريو إلى تحويل الكلمات إلى صور تنبض بالحياة، في تجربة تربوية تجمع بين الخيال والتعلم مكنت من أخذ الزوار في رحلة إبداعية لاكتشاف أسرار هذا الفن التعبيري.
وتندرج هذه الأنشطة في إطار حرص وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على جعل رواقها فضاء للنقاش والتفاعل وتقاسم التجارب التربوية، بما يعزز انفتاح المدرسة المغربية على القضايا التربوية والثقافية الراهنة.