احتضن مركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط، يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، لقاءا تواصليا خصص لتقديم برنامج "إعداديات الريادة" وتبادل الخبرات حول الشراكة التربوية المغربية الفرنسية، وذلك بحضور كل من السيد الحسين قضاض الكاتب العام للوزارة، والسيدة مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية، وممثلين عن وزارة التربية الوطنية بفرنسا، وكذا ممثلين عن السفارة الفرنسية بالمغرب، وممثلي مؤسسة "France Éducation international"، إلى جانب ثلة من الأطر الإدارية والتربوية المغربية والفرنسية. ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون الثنائي في المجال التربوي، بما يعكس الإرادة المشتركة للبلدين للارتقاء بجودة التعليم وتطوير المدرسة العمومية.
وشكل هذا اللقاء، المنظم تحت شعار: "التعاون التربوي بين المغرب وفرنسا: نموذج لشراكة ناجحة ومبتكرة"، مناسبة لعرض نتائج دراسة تقييم الأثر لمشروع "إعداديات الريادة"، المنجزة من طرف مختبر التقييم التابع لكلية محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وبشراكة مع عدة جامعات دولية، حيث أظهرت الدراسة تحقيق تقدم ملموس في التحصيل الدراسي، تمثلت في مضاعفة مكتسبات التلاميذ ثلاث مرات، مع انخفاض الهدر المدرسي بحوالي الثلث، إضافة إلى تحسن ملحوظ للمهارات الاجتماعية والنفسية للمتعلمين.
كما سلط اللقاء الضوء على الدينامية التي تميز الشراكة التقنية المغربية الفرنسية، من خلال مساهمة عدد من المؤسسات والخبرات التربوية في تطوير المناهج والموارد البيداغوجية، وتعزيز قدرات الأطر التربوية، ودعم الأنشطة الموازية والقراءة والتفتح الثقافي. ويجسد هذا التعاون نموذجا لشراكة استراتيجية قائمة على الثقة وتبادل الخبرات والابتكار، بما يسهم في تحقيق إصلاح تربوي مستدام يضمن تكافؤ الفرص ويرتقي بجودة التعلمات لفائدة جميع التلميذات والتلاميذ.
وتميز برنامج اليوم بتنظيم زيارة ميدانية للثانوية الإعدادية "الخوارزمي"، التابعة للمديرية الإقليمية بالرباط، لفائدة الوفد الفرنسي و ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والفرنسية، بهدف الاطلاع الميداني على مختلف مكونات هذا النموذج، وذلك عبر معاينة حصص التعليم الصريح داخل الأقسام الدراسية، والوقوف على البنيات التحتية والفضاءات المدرسية للمؤسسة، فضلا عن عقد نقاشات مستفيضة مع الأطر التربوية حول خلايا اليقظة والأنشطة الموازية والدعم النفسي والاجتماعي، وتتبع تعلمات التلميذات والتلاميذ.