اختتمت يوم السبت 23 ماي 2026، بجامعة الأخوين بإفران فعاليات المهرجان الوطني لعلم الفلك وعلوم الكواكب وعلوم الأرض. وتوجت الثانوية الإعدادية الرائدة “الزهور” التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بفاس (أكاديمية فاس – مكناس) بالمرتبة الأولى للمهرجان الوطني للفلك وعلوم الكواكب والأرض، متفوفة على 9 مشاريع أخرى، بفضل مشروع مبتكر عبارة عن ساعة شمسية مصنوعة من الرخام، تترافق مع نافورة تقليدية من “الزليج” مستوحاة من التراث المعماري الأصيل لمدينة فاس. ويهدف هذا المشروع إلى الجمع بين علم الفلك والهندسة، والصناعة التقليدية المغربية، من أجل تثمين وإبراز الموروث الثقافي والعلمي المغربي.
وعادت الرتبة الثانية لهذا الموعد العلمي، الذي نظمته على مدى أربعة أيام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع مؤسسة “الطارق”، برحاب جامعة الأخوين بإفران، للثانوية الإعدادية الرائدة القدس بمديرية مكناس، عن مشروع يتعلق ب ساعة شمسية جدارية ذكية تدمج بين عدة مجالات علمية وتقنية، هي الفلك والكيمياء، والأدوات الرقمية التفاعلية عبر رمز الاستجابة السريعة. وتتميز هذه الساعة بقدرتها على تغيير لونها بناء على حرارة الشمس، وصممت بحيث تطلق أذان صلاة الظهر تلقائيا. كما نوهت لجنة تحكيم المسابقة، التي ضمت خبراء وباحثين، بباقي المشاريع المقدمة خلال هذه التظاهرة وجودة مضمونها، مشيدة بالعمل المتميز الذي قام به التلميذات والتلاميذ.
وأبرز المنسق الوطني لبرنامج الأنشطة الموازية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مبارك مزين، أن تنظيم الدورة الأولى للمهرجان الوطني لعلم الفلك وعلوم الكواكب والأرض يندرج ضمن تفعيل خارطة طريق الإصلاح 2022-2026، الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة من خلال تفعيل الأنشطة الموازية في “مؤسسات الريادة”. وأشار إلى أن المشاريع المتبارية ضمن المهرجان تميزت بالإبداع والابتكار، حيث اعتمد التلاميذ على تدوير المواد الأولية من المحيط ومعالجتها وفق أسس أكاديمية لإنتاج أعمال علمية ذات فائدة عملية.
ومن جانبه، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس – مكناس، فؤاد ارواضي، أن هذا الحدث العلمي يشكل محطة تربوية متميزة تسهم في تعزيز الدينامية التي تعرفها الحياة المدرسية والممارسة التربوية داخل المؤسسات التعليمية، من خلال فتح فضاءات أمام التلاميذ للتعبير عن قدراتهم الإبداعية وإبراز مواهبهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار. وأشار إلى أن المشاريع والأعمال التي قدمها التلميذات والتلاميذ خلال هذا المهرجان عكست مستوى متميزا من الإبداع والتنوع والقدرة على الابتكار، بما يؤكد الطاقات الواعدة التي تزخر بها المؤسسات التعليمية بالجهة، وكذا أهمية مواصلة الاستثمار في الأنشطة العلمية والتربوية الموازية.
وشكل هذا الموعد العلمي محطة متميزة جمعت أفضل فرق التلميذات والتلاميذ الذين جرى انتقاؤهم إثر الإقصائيات الجهوية المنظمة بمختلف ربوع المملكة، تتويجا لمسار حافل بالأنشطة التربوية والعلمية المنجزة داخل إعداديات الريادة. ويهدف المهرجان إلى ترسيخ الثقافة العلمية لدى الناشئة، وتنمية مهارات التفكير النقدي وروح الابتكار والإبداع، وتعزيز الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا، بما يسهم في تحقيق التفتح العلمي والحد من ظاهرة الهدر المدرسي.