في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز جودة التكوين الأساس للأستاذات والأساتذة، والارتقاء بالكفايات المهنية للمكوّنين، نظم المركز الوطني للأستاذية، بشراكة مع مصلحة التعاون والعمل الثقافي بسفارة فرنسا، وشبكة المعاهد الوطنية العليا للأستاذية والتربية بفرنسا (R-INSPÉ)، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 30 أكتوبر 2026، بمركب زفير بمراكش، أول مهمة للتكوين الإجرائي لفائدة مكوّني المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، التي احتضنها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة مراكش - أسفي.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمات كل من السيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، وخبيرة شبكة المعاهد الوطنية العليا للأستاذية والتربية بفرنسا، ومنسقة المشروع التي مثلت المركز الوطني للأستاذية. وقد أكدت مختلف المداخلات الأهمية الاستراتيجية للارتقاء بالكفايات المهنية للمكوّنين، باعتبارهم فاعلين أساسيين في مواكبة التحولات التي تعرفها المنظومة التربوية الوطنية، وتعزيز قدرات المكونات والمكونين المكلفة بتكوين الأستاذات والأساتذة.
تشكل هذه المهمة الأولى خطوة أساسية في تفعيل شراكة تروم إرساء منظومة وطنية مستدامة لتطوير الكفايات المهنية لمكوّني المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، استناداً إلى تشخيص ميداني شمل أربعة مراكز جهوية، مكّن من تحديد الحاجيات والأولويات المهنية.
وقد خُصصت أشغال هذه المهمة لبناء الإطار المرجعي لمهنة المكوّن، بمشاركة ممثلين عن المراكز المعنية وخبراء وطنيين وخبيرة دولية، وفق مقاربة تشاركية قائمة على تبادل التجارب والخبرات.
أما الجلسة الختامية، التي نظمت يوم 30 أكتوبر 2026، فقد تميزت بتنظيم حفل اختتام أشغال هذه المهمة، وتوزيع الشهادات على المشاركات والمشاركين، تقديراً لانخراطهم ومساهمتهم الفاعلة في مختلف مراحل العمل.
وتشكل هذه المحطة انطلاقة لسلسلة من أربع مهمات للتكوين الإجرائي، ستتواصل محطتها الأولى بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بجهات طنجة-تطوان-الحسيمة، وفاس-مكناس، وبني ملال-خنيفرة. على أن يتم، في محطة ثانية، توسيع هذه الدينامية لتشمل باقي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالمملكة. وستتناول هذه المهمات محاور متكاملة، تهم أساساً هندسة التكوين، والبحث والقيادة، فضلاً عن الابتكارات البيداغوجية والقضايا المرتبطة بالتعدد اللغوي.