انطلق، يوم 5 أكتوبر 2026، الموسم التربوي لأقسام ومراكز الفرصة الثانية برسم الموسم التربوي 2026-2027، تحت شعار: «مدرسة الفرصة الثانية عرض تربوي دامج ومنصف للمساهمة في الحد من الهدر المدرسي»، وذلك في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التعبئة المجتمعية من أجل ضمان إلزامية التمدرس والحد من الهدر المدرسي، وتوفير فرصة ثانية لاستدراك تربية وتكوين الأطفال واليافعين غير الممدرسين والتوجيه من أجل الإدماج السوسيو مهني وتنويع مسارات التربية والتكوين بالثانوي الإعدادي. ويندرج هذا الورش في إطار شراكة متواصلة بين الوزارة وجمعيات المجتمع المدني والفاعلين التربويين والقطاعات والمؤسسات ذات الصلة.
وقد شهد الموسم التربوي 2025-2026 استفادة 23 ألف متعلمة ومتعلم من اليافعين المنقطعين عن الدراسة من خدمات التربية والتكوين بـ 255 مركزا لمدرسة الفرصة الثانية، بشراكة مع 210 جمعيات من المجتمع المدني. كما استفاد 26.782 تلميذا وتلميذة من المواكبة التربوية خلال مرحلة الانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي الإعدادي بالوسط القروي، من بينهم 20.456 فتاة. ومكنت عملية «قافلة» للتعبئة المجتمعية لتسجيل وإعادة إدماج التلميذات والتلاميذ غير الملتحقين والمنقطعين عن الدراسة من إعادة تسجيل 86 ألف تلميذ وتلميذة، من بينهم حوالي 33 ألف فتاة.
كما ساهمت برامج التمدرس الاستدراكي بصفة نشطة في إرساء خلايا اليقظة بمجموع الثانويات الإعدادية وتتبع تفعيل نظام الإنذار الرصد المبكر وآليات الدعم والمعالجة لفائدة التلاميذ المعرضين للانقطاع عن الدراسة وتنزيل أنشطة المدرسة الصيفية خاصة لفائدة التلميذات والتلاميذ المهددين بعدم الالتحاق بالمدرسة.
ويتميز الموسم التربوي الحالي بمواصلة تنزيل التصور الجديد لتوسيع مفهوم وعرض مدرسة الفرصة الثانية، من خلال ربط كل مركز بشبكة من الثانويات الإعدادية، عبر دعم التكفل بالتلاميذ المعرضين للانقطاع عن الدراسة وتنويع مسارات التربية والتكوين بما فيها أقسام ومراكز الفرصة الثانية. ومن المرتقب أن يرتفع عدد المستفيدين خلال هذا الموسم إلى 35 ألف تلميذ وتلميذة، موزعين على حوالي 350 مركزاً، بشراكة مع 255 جمعية، من بينها 6 جمعيات رؤوس شبكات، بما من شأنه الارتقاء بجودة تدبير المراكز وتعزيز مواكبتها.
كما سيتم خلال هذا الموسم تمكين المتعلمين والمنشطين والمكونين من المصوغات والكتب المدرسية والدلائل التربوية الخاصة بمنهاج مدرسة الفرصة الثانية، والتي ترتكز على ثلاثة أقطاب متكاملة تشمل التأهيل التربوي، والتأهيل الشخصي، والتأهيل المهني، من خلال تطوير المعارف والمهارات في مجالات اللغات والعلوم، والمهارات الحياتية والمواطنة، والقابلية للتشغيل والتفكير المقاولاتي والتربية المالية والرقميات، إلى جانب التكوين حول المهن وورشات الاستئناس المهني.
وستتم مواكبة تنزيل العدة البيداغوجية والمفهوم الجديد لربط مراكز الفرصة الثانية بشبكة الاعداديات لمحاربة الهدر المدرسي بخطة عملية واسعة للرفع من قدرات المتدخلين والتأطير التربوي الميداني لإنجاح هذا الورش. إضافة إلى تعزيز التأهيل القانوني والتنظيمي لأقسام ومراكز الفرصة الثانية في إطار تنزيل مقتضيات قانون التعليم المدرسي وضمان الاشهاد والاعتراف بمكتسبات المتعلمين بهذه المراكز في سياق إرساء نظام الجودة بمدارس الفرصة الثانية.