مستجدات
انطلاق الأنشطة الصيفية لفائدة التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة برسم الموسم الدراسي 2025/2026 اختتام فعاليات المهرجان الوطني للارتجال المسرحي لإعداديات الريادة بمدينة الدار البيضاء اختتام المهرجان الوطني للسينما بإعداديات الريادة – دورة 2026 المنتخب الوطني المغربي يواصل تألقه في مونديال 2026 ويبلغ دور الـ 16 عن جدارة واستحقاق اختتام فعاليات المهرجان الوطني للتفتح التكنولوجي والروبوتيك بإعداديات الريادة بالدارالبيضاء التعاون التربوي بين المغرب وفرنسا نموذج لشراكة ناجحة ومبتكرة في دعم « إعداديات الريادة » السيد الوزير يتفقد أجواء انطلاق الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا – دورة 2026 بلاغ صحفي يخص الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا - دورة 2026 السيد الوزير يترأس أشغال اللقاء الوطني حول "تجويد التكوين الأساس للأستاذات والأساتذة" انطلاق الامتحانات الإشهادية برسم الموسم الدراسي 2025-2026

مقتطف من الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب

صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

"...لذلك يتعين الانكباب الجاد على هذه المنظومة، التي نضعها في صدارة الأسبقيات الوطنية. هذه المنظومة التي تسائلنا اليوم، إذ لا ينبغي أن تضمن فقط حق الولوج العادل والمنصف، القائم على المساواة، إلى المدرسة والجامعة لجميع أبنائنا. وإنما يتعين أن تخولهم أيضا الحق في الاستفادة من تعليم موفور الجدوى والجاذبية، وملائم للحياة التي تنتظرهم.
كما يجب أن تهدف إلى تمكين الشباب من تطوير ملكاتهم، واستثمار طاقاتهم الإبداعية، وتنمية شخصيتهم للنهوض بواجبات المواطنة، في مناخ من الكرامة وتكافؤ الفرص، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وذلكم هو التحدي الأكبر الذي تطرحه الظرفية الراهنة.
ولبلوغ هذه الغاية، يجب علينا العمل على تفعيل ما تمت التوصية به خلال السنوات الأخيرة، وتجسيد ما توخاه الدستور الجديد بخصوص التعليم العصري والجيد.
وفي هذا الصدد، ينبغي إعادة النظر في مقاربتنا، وفي الطرق المتبعة في المدرسة، للانتقال من منطق تربوي يرتكز على المدرس وأدائه، مقتصرا على تلقين المعارف للمتعلمين، إلى منطق آخر يقوم على تفاعل هؤلاء المتعلمين، وتنمية قدراتهم الذاتية، وإتاحة الفرص أمامهم في الإبداع والابتكار، فضلا عن تمكينهم من اكتساب المهارات، والتشبع بقواعد التعايش مع الآخرين، في التزام بقيم الحرية والمساواة، واحترام التنوع والاختلاف.

إن الأمر لا يتعلق إذن، في سياق الإصلاح المنشود، بتغيير البرامج، أو إضافة مواد أو حذف أخرى، وإنما المطلوب هو التغيير الذي يمس نسق التكوين وأهدافه. وذلك بإضفاء دلالات جديدة على عمل المدرس لقيامه برسالته النبيلة، فضلا عن تحويل المدرسة من فضاء يعتمد المنطق القائم أساسا على شحن الذاكرة ومراكمة المعارف، إلى منطق يتوخى صقل الحس النقدي، وتفعيل الذكاء، للانخراط في مجتمع المعرفة والتواصل. وفي هذا الصدد، ندعو الحكومة للعمل في هذا الاتجاه، من خلال التركيز على ضرورة النهوض بالمدرسة العمومية، إلى جانب تأهيل التعليم الخاص، في إطار من التفاعل والتكامل.

وللنهوض بالقطاع التربوي والتعليمي، بما يقتضيه الأمر من شراكة ومسؤولية، فإنه يتعين الإسراع بتفعيل مقتضيات الدستور، بخصوص المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في صيغته الجديدة، على أن تساهم هذه الهيأة في إنجاح هذا التحول الجوهري والمصيري، ليس بالنسبة لمستقبل الشباب فحسب، بل ولمستقبل المغرب، بلدا وأمة..."