تتولى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل إعداد وتنفيذ السياسات الحكومية في مجالات التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني.
وباعتبارها قطاعا حكوميا استراتيجيا، تضطلع الوزارة بدور محوري في تكوين وتأهيل الرأسمال البشري وتطوير الممارسات التربوية بالمملكة.
مهام قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي
بالإضافة إلى الاختصاصات والصلاحيات الموكولة إليه بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، يضطلع قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، بتنسيق مع القطاعات الوزارية والهيئات والمؤسسات المعنية ومع مراعاة الاختصاصات المسندة إلى هذه الأخيرة، بالمهام التالية:
-
إعداد السياسات الحكومية في مجالات التربية الوطنية والتعليم غير النظامي وتكوين موظفي الوزارة
إعداد وتنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بجميع أسلاك التعليم المدرسي، بدءًا من التعليم الأولي والابتدائي ووصولًا إلى أسلاك الإعدادي والثانوي وما بعد البكالوريا. كما يشمل ذلك برمجة الأنشطة المتعلقة بالتعليم الاستدراكي والتكوين الأساسي والمستمر لموظفي قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، وذلك بهدف ضمان توجيه استراتيجي منسجم ومتلائم مع حاجيات المنظومة التربوية والمتعلمين، مع تعزيز كفاءات الأطر التربوية وضمان تنفيذ فعال ومتناسق للسياسات العمومية في مجموع القطاع.
-
تطوير برامج تهدف إلى جعل مؤسسات التربية الوطنية العمومية فضاءات للتفتح والانفتاح، من خلال النهوض بالأنشطة الموازية وإثرائها
إعداد وتنفيذ برامج تهدف إلى تعزيز دور المؤسسات التعليمية العمومية باعتبارها فضاءات للانفتاح والإبداع والتفتح بالنسبة للتلاميذ. كما يتعلق الأمر بتحسين وتنويع الأنشطة الموازية (أندية، وورشات فنية، وأنشطة رياضية، وأنشطة مواطنة، ومشاريع ثقافية، إلخ.) بغية تكملة التعلمات المدرسية التقليدية. ويتمثل الهدف من إثراء هذه الأنشطة في تعزيز النمو الشخصي والاجتماعي والفكري للتلاميذ، وتحفيز دافعيتهم والتزامهم، وجعل المدرسة فضاء مضيافا يسهم بشكل فعال في تكوينهم الشامل.
-
تقييم المناهج والبرامج الدراسية وتجويدها بشكل مستمر
إجراء تقييم منهجي ومستمر للبرامج والمناهج الدراسية بهدف تحليل جودتها ومدى انسجامها وأثرها على التعلمات. ويشمل ذلك أيضًا تحديد نقاط القوة والضعف، واقتراح التعديلات أو الإصلاحات اللازمة للاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات التلاميذ ومواكبة تطور المنظومة التربوية. ويتجلى الهدف من السعي إلى هذا التجويد المضطرد في ضمان إعداد محتويات محينة ووجيهة ومتسقة مع المعايير التربوية الحديثة، والمساهمة بالتالي في توفير تكوين أكثر فعالية وإنصافًا وملاءمة مع الرهانات المعاصرة.
-
إعداد وتقنين الكتاب المدرسي المرجعي
إعداد وتقنين وتوحيد الكتاب المدرسي المرجعي لضمان جودته التربوية، واتساقه الداخلي، ومطابقته للمناهج والبرامج الدراسية الرسمية. ويشمل ذلك أيضا انتقاء المحتويات وهيكلتها، وتحديد معايير واضحة لعرض المعرفة، والحرص على ضمان الدقة العلمية وسهولة ولوج التلاميذ والأساتذة إلى المعلومات. ويمكن تقنين الكتاب المدرسي المرجعي من توفير مصدر موثوق وموحد ومتسق مع الأهداف التربوية، مما ييسر التعليم والتعلم والتقييم داخل المنظومة المدرسية.
-
النهوض بالرياضة المدرسية وتنميتها
ضمان تنمية الرياضة المدرسية وتجويدها المضطرد بغية تعزيز أدوارها التربوية والاجتماعية والصحية داخل المؤسسات المدرسية. ويشمل ذلك تشجيع الأنشطة الرياضية المتنوعة، وتحسين البنيات التحتية والتجهيزات، ودعم الأنشطة البدنية المنظمة، سواءً كانت على شكل حصص للتربية البدنية أو منافسات أو أندية رياضية. ومن خلال حرصها على ضمان جودة الرياضة المدرسية وولوجيتها، تمكن هذه التدابير من توفير ظروف تعلم جيدة للتلاميذ، وتنمي مهاراتهم الحركية والاجتماعية، وتسهم في ضمان بيئة تربوية متوازنة ومُواتية لتفتحهم.
-
النهوض بالرقمنة في مجال التربية الوطنية والتعليم الأولي
دعم وتسريع الرقمنة في مجال التربية الوطنية والتعليم الأولي من خلال دمج الأدوات والموارد الرقمية في الممارسات البيداغوجية والإدارية. ويشمل ذلك إنشاء منصات تعليمية، وتزويد المؤسسات التعليمية بالمعدات التكنولوجية، وتكوين الأساتذة على استخدام التقنيات التربوية. ويتجلى الهدف من ذلك في تحديث أساليب التعلم، وتيسير الولوج إلى المعلومات، وتعزيز فعالية المنظومة التربوية، مع العمل على إعداد التلاميذ على خوض غمار عالم تتسارع وتيرة رقمنته.
-
إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمجال التربية الوطنية والتعليم الأولي وتعزيز اليقظة القانونية في هذا المجال
إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمجال التربية الوطنية والتعليم الأولي، مع الحرص على أن تستجيب لحاجيات المنظومة التربوية وتتسق مع التوجهات الوطنية. ويشمل ذلك أيضًا تتبع ومراقبة التنفيذ السليم والمتسق لهذه النصوص داخل المؤسسات التعليمية. علاوة على ذلك، يمكن تعزيز اليقظة القانونية من استباق التطورات القانونية، وتأويل المقتضيات القانونية الجديدة، وضمان الملاءمة المستمرة للإطار القانوني، وذلك بهدف ضمان حكامة تربوية قوية وحديثة ومتوافقة مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
-
دعم وتطوير الشراكات مع المؤسسات والهيئات المتخصصة والجمعيات
تشجيع وتعزيز وتوسيع نطاق الشراكات مع المؤسسات العمومية والهيئات المتخصصة والجمعيات النشيطة في المجالات ذات الصلة بالتربية. كما يشمل ذلك التعاون مع الجهات الفاعلة في مجالات التعليم الأولي، والتمدرس الاستدراكي، والمدرسة الدامجة، والأنشطة الموازية، والرياضة المدرسية، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز أثر الأنشطة التربوية. ويرمي تطوير هذه الشراكات إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ، ودعم المبادرات المبتكرة، وخلق دينامية جماعية تيسر تفتح التلاميذ ونجاحهم المدرسي وتضمن المساواة بينهم.
-
النهوض بالبحث والابتكار والتجريب في مجال التربية الوطنية والتعليم الأولي
تشجيع تطوير البحث والابتكار والتجريب في مجال التربية الوطنية والتعليم الأولي بغية تطوير الممارسات البيداغوجية والارتقاء بجودة التعلمات. ويستلزم ذلك دعم المشاريع المبتكرة، ومواكبة مبادرات البحث التطبيقي، وتيسير تبني مقاربات تربوية جديدة قائمة على البيانات العلمية والتجارب الميدانية. ويتجلى الهدف من ذلك في تمكين المنظومة التربوية من حلول حديثة وفعالة وتتلاءم مع حاجيات التلاميذ، مع الحرص على توفير بيئة مواتية للتطور والتجويد المضطردين لعملية التعليم والتعلم.
-
مواكبة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين
مواكبة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في أداء المهام الموكولة إليها، وذلك من خلال توفير الدعم التقني والإداري والتربوي اللازم. ويشمل ذلك العمل على ضمان اتساق أنشطتها وانسجامها مع التوجهات الوطنية، مع الحرص على احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل. ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز فعالية وجودة الحكامة التربوية على المستوى الجهوي، وضمان التنفيذ الموحد للسياسات العمومية، والإسهام في تحقيق المنظومة التربوية لأداء مندمج وفعال.
-
التوزيع الأمثل للموارد البشرية والمالية والمادية بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مع مراعاة الأولويات والأهداف الوطنية
الإشراف على توزيع الموارد المالية والمادية والبشرية بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، لضمان استخدامها على نحو فعال ومتوازن، مع الحرص على مراعاة الأولويات والأهداف الوطنية، والحاجيات الخاصة لمختلف الجهات، والإكراهات العملية. ويتجلى الهدف من ذلك في ضمان التوزيع العادل والاستراتيجي للموارد المتاحة، وتعظيم أثرها، ودعم اشتغال الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بشكل جيد، والإسهام في التنزيل المتسق والمنصف للسياسات التربوية على الصعيد الوطني.
-
تنظيم التعليم المدرسي الخصوصي والنهوض به
الإشراف على تنظيم التعليم المدرسي الخصوصي وتتبع اشتغاله، بهدف التأكد من امتثاله للمعايير والمقاييس التربوية الجاري بها العمل. ويشمل ذلك اقتراح وتنفيذ تدابير تهدف إلى الارتقاء بجودة التعليم، ووجاهة البرامج الدراسية، والتأطير البيداغوجي داخل مؤسسات التعليم الخصوصي. ويتجلى الهدف من ذلك في ضمان تعليم خصوصي موثوق ومنصف ومكمل للمنظومة التربوية العمومية، مع الحرص على توفير الظروف المواتية لتفتح التلاميذ ونجاحهم المدرسي في هذا القطاع.