نظمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي عبر برنامجPIAFE، يوم الثلاثاء 12 ماي الجاري، يوما وطنيا لتقاسم تجريب هندسة التكوين المستمر باعتماد الصيغ الثلاث، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والخبراء والفاعلين التربويين وممثلي الشركاء المؤسساتيين، بمركز التكوينات والملتقيات بالرباط.
وافتتحت أشغال هذا اللقاء بكلمات رسمية لكل من السيد مدير مركز الأستاذية، وممثل سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير منظومة التكوين المستمر باعتبارها رافعة أساسية لتحسين جودة التعلمات والارتقاء بالأداء المهني للأطر التربوية.
وشكل هذا اليوم مناسبة لتقديم مجموعة من العروض، أبرزها عرض قدمه مدير مديرية التكوين وتنمية الكفاءات حول الاستراتيجية الوطنية للتكوين المستمر وبرنامج تنزيل نموذج مؤسسات الريادة، بالإضافة إلى عرض قدمته مديرة معهد الفرنكوفونية للتربية والتكوين حول برامج تكوين المدرسات والمدرسين، فضلا عن تقديم خبير ببرنامج PIAFE لآليات تنزيل هندسة التكوين المستمر باعتماد الصيغ الثلاث.
كما تضمن اللقاء ورشة لتبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى، تم خلالها تقديم الدليل المنهجي الخاص بهندسة التكوين المستمر باعتماد الصيغ الثلاث، إلى جانب عرض نسختين تجريبيتين لوحدات التكوين المستمر تم تطويرهما وفق هذا النموذج، همت الأولى موضوع "الذكاء الاصطناعي في التربية " الذي تم تجريبه على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، فيما تناولت الثانية موضوع "التربية الدامجة" على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي.
وعرفت أشغال الورشة نقاشا تفاعليا بين المشاركات والمشاركين، تم خلاله تبادل الرؤى حول شروط نجاح هذا النموذج التكويني، والتحديات المرتبطة بتنزيله، وآفاق تعميمه على مختلف جهات المملكة، بما يسهم في تعزيز جودة التكوين المستمر وتطوير الكفايات المهنية للأطر التربوية.
وللإشارة يعد برنامج الدعم المندمج للتكوين والتربية (PIAFE)، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، أحد أبرز البرامج الداعمة لإصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2025، وذلك في انسجام تام مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 وأهداف خارطة الطريق 2022-2026 ، ويهدف هذا البرنامج المنجز بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية، إلى تطوير كفاءات الفاعلين التربويين وتعزيز منظومة التكوين المستمر، من خلال اعتماد مقاربة "التكوين المستمر باعتماد الصيغ الثلاث" التي تجمع بين التكوين الحضوري، والتكوين عن بعد، والتكوين بالممارسة.
ويأتي تنظيم هذا اليوم الوطني في سياق مواصلة الوزارة جهودها الرامية إلى تحديث منظومة التكوين المستمر، واعتماد صيغ بيداغوجية مبتكرة تستجيب للتحولات الرقمية والتربوية، بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة للجميع.