يهدف البرنامج المهيكل المتعلق بالتربية الدامجة، الذي يندرج ضمن المبادرات التنفيذية الأساسية لخارطة الطريق 2022-2026، إلى تأمين الحق في الولوج إلى التربية والتكوين لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة أو في وضعية خاصة، وبالتالي ترجمة مبادئ الدمج والإنصاف إلى واقع ملموس في الميدان التربوي، كما نصت على ذلك الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية 2015-2030. ولتحقيق هذه الغاية، يسعى هذا البرنامج إلى:
- توسيع العرض التربوي الدامج على المستوى الوطني من خلال تقوية شبكات المؤسسات التعليمية الدامجة ومواصلة تأهيلها لاستقبال ومواكبة المتعلمين في وضعية إعاقة؛
- تحديد دقيق لمسار التربية الدامجة على المستوى المحلي والجهوي والوطني، وإعداد خريطة مدرسية استشرافية تراعي معايير ومستلزمات التربية الدامجة؛
- ضمان دمج فعال واستفادة قصوى للأطفال في وضعية إعاقة من تعلمات جيدة ومنصفة وتتلاءم مع احتياجاتهم الفردية، بما يسهم في الحد من الهدر المدرسي في صفوف هذه الفئة؛
- إرساء نموذج بيداغوجي ملائم لمستلزمات التربية الدامجة؛
- تطوير حكامة فعالة لمكون التربية الدامجة.
ولضمان تنزيل هذا البرنامج وفق مقاربة تشاركية ونسقية، تم إحداث اللجنة المركزية للتربية الدامجة، التي تضم تمثيلية جميع المديريات المركزية على مستوى الوزارة. وتسهر هذه اللجنة على تنزيل هذا البرنامج بتنسيق تام مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وفق خطة عمل وبرامج تعاقدية سنوية مع رصد الميزانيات الضرورية، وبشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني المعنية، مع الاستفادة من الدعم التقني الذي تقدمه مجموعة من المنظمات الدولية (الاتحاد الأوربي، والتعاون الدولي الألماني، ومنظمة الإعاقة الدولية).
وحرصا على تحديد دقيق لمسار التربية الدامجة على المستوى المحلي والجهوي والوطني، مكن هذا البرنامج من إعداد خريطة مدرسية استشرافية تراعي معايير ومستلزمات التربية الدامجة، من خلال معيرة وتوحيد شبكة لتصنيف المدارس الدامجة، واعتماد دليل مساطر بيداغوجي وتربوي على مستوى الأحواض المدرسية.
وسعيا إلى توسيع العرض التربوي الدامج على المستوى الوطني، تعمل الوزارة على مواصلة تأهيل المؤسسات التعليمية لتكون ملائمة وقادرة على استقبال التلاميذ في وضعية إعاقة (الولوجيات، المرافق الصحية المكيفة...)، وكذا على مواصلة إحداث وتأهيل وتجهيز قاعات ومراكز الموارد المخصصة لتقديم دعم تربوي وعلاجي متكامل للتلاميذ في وضعية إعاقة أو الذين يعانون من صعوبات تعلم حادة.
كما تم، في إطار هذا البرنامج، إرساء نموذج بيداغوجي ملائم لمستلزمات التربية الدامجة، قائم على مراجعة وتكييف الإطار المنهاجي للتعليم الأولي وفق أسس ومبادئ التربية الدامجة، وإعداد دليل التكييف البيداغوجي للتعلمات لفائدة التلاميذ ذوي التوحد، وإعداد شبكات الرصد البيداغوجي لمختلف حالات الإعاقة بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وعلى مستوى إرساء حكامة فعالة لمجال التربية الدامجة، تم تفعيل أدوار اللجن الجهوية والإقليمية والمحلية للتربية الدامجة، وبلورة واعتماد وثائق مرجعية تأطيرية لتدبير مجال التربية الدامجة، على أن يتم لاحقا إعداد إطار مرجعي خاص بالتكييف البيداغوجي للمراقبة المستمرة والامتحانات الإشهادية ومصوغة تكوينية، وصياغة إطار مرجعي خاص بملاءمة آليات التوجيه المدرسي والمهني لفائدة التلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة ومصوغة تكوينية. وعلاوة على تفعيل المكون الجديد للتربية الدامجة على مستوى منظومة "مسار "، يرتقب أن تدرج في هذه المنظومة خاصية مرتبطة برقمنة المشروع البيداغوجي الفردي.
وبغية دعم تعميم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، تم، في إطار هذا البرنامج، إبرام عقود شراكة مع جمعيات المجتمع المدني، والتي من المرتقب أن تتعزز بالتعاقد مع جمعيات ناشطة في مجال التربية الدامجة لتوفير خدمات التأهيل والدعم، مع العمل على ضمان نجاعة الشراكات المبرمة من خلال إعداد دليل مساطر ودفتر تحملات خاصين بالجمعيات الشريكة واعتماد شبكة معيارية لتنقيط هذه الجمعيات.
- التربية الدامجة في أرقام:
-عدد المؤسسات التعليمية المصنفة دامجة: 7.416
-عدد التلاميذ في وضعية إعاقة المتمدرسون: 64.734
-عدد المؤسسات التعليمية التي تتوفر على الولوجيات: 6.387
-عدد قاعات الموارد المؤهلة والمجهزة: 1.647
-عدد المؤسسات التعليمية التي تتوفر على مرافق صحية مكيفة: 3.300
-عدد الأطر الإدارية والتربوية المستفيدة من التكوين في التربية الدامجة: 50.600
-عدد اللجن المحلية المفعلة: 6.065