عرف رواق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، خلال اليوم الثامن، برنامجا حافلا بالأنشطة الفكرية والتربوية والثقافية، عكس الدينامية التي يشهدها الرواق في تعزيز ثقافة القراءة والانفتاح على القضايا التربوية الراهنة، إلى جانب إبراز أدوار المدرسة المغربية في ترسيخ القيم وتنمية الإبداع.
في مستهل فقرات هذا اليوم، احتضن الرواق مداخلة علمية بعنوان "ترسيخ ثقافة حقوق الطفل في الممارسة المهنية: رافعة لتجويد التعلمات"، أطرها السيد هشام برقية، ممثل المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة. وأكدت المداخلة أن ترسيخ مبادئ حقوق الطفل داخل الفضاء التربوي يشكل مدخلًا أساسيًا لبناء مدرسة دامجة وعادلة ومحفزة على التعلم، من خلال اعتماد ممارسات تربوية قائمة على الاحترام والإنصاف والمشاركة، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعلمات وتحقيق أهداف خارطة الطريق 2022-2026.
وضمن فقرات البرنامج التربوي الذي تقدمه الوزارة برواقها، تم تنظيم ورشة بعنوان "نموذج مؤسسات الريادة"، أشرفت عليها السيدة سلمى الباعمراني عن المديرية الإقليمية سيدي إفني. وقد ركزت الورشة على إبراز التجارب الناجحة لمؤسسات الريادة، من خلال اعتماد مقاربات حديثة في التدبير والتأطير التربوي، بما يساهم في تحسين أداء المتعلمين والارتقاء بجودة التعليم. كما أبرزت هذه الورشة المرتكزات البيداغوجية لمشروع مؤسسات الريادة، خاصة اعتماد التدريس وفق المستوى المناسب، والتدريس الصريح، والتتبع المنتظم للتعلمات، إلى جانب تعزيز التكوين المستمر للأطر التربوية والانخراط الفعال للأسر، مع استعراض نتائج ميدانية تعكس الأثر الإيجابي للمشروع في تحسين التعلمات والحد من التعثر الدراسي.
ويؤكد برنامج اليوم الثامن من فعاليات رواق الوزارة حرص وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على جعل المعرض الدولي للنشر والكتاب فضاء للحوار والتكوين وتبادل الخبرات، وفرصة لتعزيز الثقافة التربوية وترسيخ قيم المعرفة والإبداع لدى الناشئة.