شهد رواق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في اليوم الرابع من فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، تنظيم برنامج حافل بالأنشطة التربوية والثقافية والرقمية، حيث عرف مشاركة واسعة من التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية وزوار المعرض، في أجواء طبعتها التفاعلية والانفتاح.
وافتتحت فقرات اليوم بورشة خاصة بالروبوتيك التربوية، من تأطير جمعية الحلقة للعلوم والتكنولوجيا والفريق الوطني المغربي للروبوتيك “MATRIX”، حيث تم تقديم عروض تطبيقية حول إدماج الروبوتيك في العملية التعليمية، وإبراز دوره في تطوير التفكير المنطقي والإبداعي لدى الناشئة، وسط تفاعل كبير من الأطفال واليافعين.
وفي إطار ترسيخ الثقافة الرقمية الآمنة، تم تنظيم مبادرة » الثقافة الرقمية وحماية الأطفال على الإنترنيت (e-himaya)، بتأطير من وكالة التنمية الرقمية، والتي ركزت على التحسيس بأهمية الاستعمال الآمن والمسؤول للوسائط الرقمية، وسبل حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني.
كما تميز اليوم الرابع بحضور السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حيث شكلت زيارته مناسبة للاطلاع على الدينامية التربوية والثقافية التي يعرفها الرواق. إذ تابع السيد الوزير مناظرة تربوية بعنوان: القراءة الورقية أم الرقمية: أيهما أفضل؟، نشطها التلميذان الفائزان في مسابقة تحدي القراءة العربي، في نسختها السابعة والتاسعة على التوالي، ملك العمراني وآدم الروداني، حيث قدما مداخلات وحجج عكست مستوى عالياً من الوعي والثقافة وروح الحوار البناء، في نقاش أثار اهتمام الحاضرين.
وتواصلت الأنشطة برواق الوزارة من خلال تقديم شريط مرسوم من تأطير السيدة سهام المبروك عن مركز التفتح الفني والأدبي بسلا، والذي شكل محطة فنية وإبداعية استمتع بها الأطفال والزوار، قبل اختتام البرنامج بورشة حول التطبيقات الرقمية بمؤسسات الريادة، أطرها السيدان رشيد أمعضيض والحسن بتسعيد، حيث تم تسليط الضوء على أهمية التحول الرقمي في تطوير الممارسات التربوية والإدارية داخل المؤسسات التعليمية.
ويجسد هذا البرنامج الغني والمتنوع التزام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجعل رواقها فضاء للتبادل الثقافي والتربوي، يسهم في ترسيخ ثقافة القراءة، وتشجيع الابتكار الرقمي، وفتح آفاق التواصل والتفاعل مع مختلف الفاعلين والمهتمين بقضايا التربية.